ابن هشام الأنصاري

183

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

ولو كان فاعل نعم وبئس مضمرا وجب فيه ثلاثة أمور ؛ أحدها : أن يكون مفردا ، لا مثنى ولا مجموعا ، مستترا لا بارزا ، مفسرا بتمييز بعده ، كقولك : نعم رجلا زيد ، ونعم رجلين الزّيدان ، ونعم رجالا الزّيدون ، وقول الشاعر : 70 - نعم امرأ هرم لم تعر نائبة * إلّا وكان لمرتاع بها وزرا

--> - والشرط الثالث : أن تكون النكرة مما يقبل أل ؛ فخرج بذلك لفظ « مثل » ولفظ « غير » ونحوهما مما هو متوغل في التنكير ولا يقبل أل ، بناء على ما ذهب إليه كثير من النحاة . والشرط الرابع : أن يؤخر هذا التمييز عن الفعل الذي هو بئس أو نعم ؛ فلا يصح تقديمه عليهما . والشرط الخامس : أن يقدم هذا التمييز عن المخصوص بالمدح أو الذم : فلا يجوز أن يؤخر عنه . والمثال الجامع لهذه الشروط هو ما ذكره المؤلف من قوله « نعم رجلا زيد » وقد اكتفى بذلك المثال المستوفي لكل هذه الشروط عن ذكر هذه الشروط .